الجمعة 6 نوفمبر 2026تونس21° راديومباشر الآنالبث المباشر ENFR
اقتصاد

مزارعو التمور يواجهون مخاوف تسويقية مع تراجع مشتريات التجار

تسود مخاوف واسعة بين منتجي التمور التونسيين من تعثر ترويج المحصول الجديد في ظل ركود الشراء المحلي وضبابية حصص التصدير نحو المغرب.

فريق تحرير عليسةسوسةقراءة 2 د
مزارعو التمور يواجهون مخاوف تسويقية مع تراجع مشتريات التجار
عليسة

تسود أسواق التمور في تونس مخاوف متزايدة من أزمة تسويق كبرى للمحصول الجديد بالتزامن مع انطلاق موسم الجني يوم 5 نوفمبر 2026. يواجه المنتجون صعوبات مرتبطة بتراجع إقبال التجار المحليين على الشراء، إلى جانب عدم وضوح الطلب وتقليص الحصص التصديرية المرتقبة نحو السوق المغربية التي تمثل الوجهة الكبرى للمنتوج التونسي.

سجلت وتيرة الشراء تراجعاً في مناطق الإنتاج الرئيسية خاصة في ولاية قبلي، حيث اقتصرت مشتريات التجار على نسبة لم تتجاوز 1% من المحصول حتى الآن، مقارنة بنسب معتادة تتخطى 30% خلال مثل هذه الفترة من كل موسم. يرافق هذا الركود إحجام واضح عن فتح مراكز التجميع ومحلات البيع بالجملة، وهو ما بات يهدد بتلف كميات واسعة من الصابة وهي لا تزال على رؤوس النخيل نتيجة صعوبات التمويل والحذر من تقلبات الأسواق.

أكد المزارع والمصدر حمد حمادي من معتمدية دوز بولاية قبلي أن السعر المرجعي المحدد نظري ولا يمكن تطبيقه عملياً بسبب اشتراطه مواصفات فنية دقيقة لا تتوفر في كامل المحصول المعروض، مشدداً على أن الأسعار النهائية تبقى خاضعة لنواميس العرض والطلب. من جهته أوضح المزارع عمر بن علي أن الإنتاج تحقق بمجهود فردي خالص من الفلاحين وسط غياب الدعم التسويقي الفعلي، معتبراً أن السعر المرجعي لا يتجاوز الحبر الذي كُتب به، ومعرباً عن قلقه البالغ من تأخر تحديد حصص استيراد التمور التونسية في المغرب وتأثير ذلك المباشر على نسق البيع.

تقدر وزارة الفلاحة محصول التمور لموسم 2026-2027 بنحو 354 ألف طن، مسجلاً تراجعاً بنسبة 12.4% مقارنة بحجم الإنتاج المسجل خلال الموسم الماضي والبالغ 404 ألف طن. حدد ممثلو الوزارة خلال جلسة برلمانية سعراً مرجعياً عند 5.2 دينار للكيلوغرام الواحد وفق شروط محددة، مع تأكيد أن السعر النهائي يحدده مبدأ العرض والطلب في السوق، في وقت يرى فيه فلاحون أن أرقام الإنتاج الحالية تمثل محصولاً عادياً مقارنة بالعام الفائت.

تترقب الأوساط المهنية والفلاحية في مناطق الجنوب التونسي تطورات الموقف في السوق المغربية لحسم مصير عمليات التصدير، إلى جانب انتظار تدخلات لتسهيل تمويل المجمّعين لإنقاذ ما تبقى من محاصيل الصابة وتفادي خسائر مالية جسيمة للمنتجين.

شارك الخبر

شورتس عليسة

كل الفيديو

مقالات ذات صلة