رضا الشكندالي ينتقد تعقيدات التشريعات الجبائية وتأثيرها على النشاط الاقتصادي
الخبير الاقتصادي يرى أن القوانين الضريبية الحالية تثقل كاهل الملتزمين وتعرقل مبادراتهم، وسط دعوات برلمانية وحكومية لإصلاح المنظومة وتوسيع القاعدة الجبائية.

انتقد الخبير الاقتصادي والأستاذ الجامعي رضا الشكندالي، يوم 30 أكتوبر 2026، طريقة صياغة وتطبيق التشريعات الجبائية وتأثيرها المباشر على النشاط الاقتصادي ومناخ الأعمال في تونس. واعتبر الشكندالي أن القوانين الجبائية تضع المواطن الملتزم بواجباته أمام إجراءات معقدة تعيق مبادراته ونشاط مؤسسته.
أوضح الخبير الاقتصادي أن القوانين الحالية تركز على تصيد هفوات المواطن الملتزم بدل إرشاده ومرافقته، مما يضعه أمام مسارات إجرائية وقضائية معقدة وغرامات مالية قد تفضي إلى أحكام قضائية غيابية دون علمه المسبق. وأشار إلى وجود مفارقة هيكلية تتمثل في إثقال كاهل المصرحين بمداخيلهم في الاقتصاد المنظم بتتبعات ردعية، مقابل بقاء الناشطين في القطاع الموازي والتهرب الضريبي خارج نطاق الرقابة والمحاسبة الفعلية.
تتواصل في هذا الإطار دعوات الخبراء لمراجعة المنظومة الجبائية من أجل تحقيق العدالة الضريبية ودفع الاستثمار، مع المطالبة بالتحول التشريعي نحو مبادئ المرافقة الإدارية وتكريس الأمان القانوني وضمان حق الدفاع للمكلفين بالأداء بدلاً من السياسات القائمة على الزجر، خاصة في إطار مجلة الحقوق والإجراءات الجبائية ومجلة الضريبة على دخل الأشخاص الطبيعيين والضريبة على الشركات وتشريعات المبادر الذاتي الصادرة بالمرسوم عدد 33 لسنة 2020. وتأتي هذه الانتقادات في سياق الجدل حول التوجهات الجبائية ومشاريع قوانين المالية، ومن بينها مشروع ميزانية سنة 2027 الذي يعتمد على موارد جبائية تناهز 49.6 مليار دينار من إجمالي ميزانية تبلغ 54.28 مليار دينار. وكان الشكندالي قد حذر في مواقف سابقة تخص قوانين المالية لسنوات 2023 و2024 و2026 من أن الاعتماد المفرط على الضغط الجبائي يضر بالدورة الاقتصادية ويوسع نطاق الاقتصاد غير الرسمي.
من المرتقب أن يواصل مجلس نواب الشعب والمجلس الوطني للجهات والأقاليم خلال الفترة القادمة مناقشة التعديلات والإصلاحات المقترحة ضمن مشاريع قوانين المالية، وذلك للنظر في تحديد نسب الأداءات والآليات الكفيلة بتوسيع القاعدة الجبائية دون المساس بديناميكية الاستثمار.