نقابة الصيادلة توقف صيغة الطرف الدافع مع صندوق التأمين على المرض
النقابة التونسية لأصحاب الصيدليات الخاصة تعلن تعليق التعامل بالطرف الدافع بسبب تراكم مستحقاتها المالية وتواصل إخلال الصندوق بآجال الدفع التعاقدية.

أكدت النقابة التونسية لأصحاب الصيدليات الخاصة عجز القطاع الصيدلي عن مواصلة التمويل الذاتي لمنظومة الطرف الدافع، بعد سريان قرار تعليق العمل بهذه الصيغة في كامل أنحاء تونس بداية من 1 نوفمبر 2026. وتعود أسباب الخطوة إلى استمرار إخلال الصندوق الوطني للتأمين على المرض بتعهداته التعاقدية وعدم وجود بوادر لتسوية الديون المتراكمة بذمته.
أوضحت النقابة أن الصيدليات الخاصة أصبحت غير قادرة على مجابهة النفقات اليومية من ميزانياتها الخاصة، إثر مواجهتها صعوبات متزايدة في سداد فواتير موزعي الأدوية بالجملة والشركات المصنعة. وشددت الهياكل المهنية على أن إيقاف التعامل بصيغة الطرف الدافع جاء لحماية التوازنات المالية للمؤسسات الصيدلية وتفادي خطر إفلاسها، فضلاً عن مواجهة أعباء جبائية فرضت ضغوطاً تشغيلية إضافية على العاملين بالقطاع.
كانت الهيئة الوطنية الموسعة للنقابة قد أقرت هذا الإجراء خلال اجتماعها المنعقد يوم 27 أكتوبر 2026، بعد توجيه إشعار مسبق للصندوق والجهات المعنية يوم 19 أكتوبر 2026 يُنذر باستحالة الاستمرار دون حلول عاجلة. ويستند قرار الصيادلة إلى بنود الاتفاقية القطاعية المبرمة مع الصندوق، والتي تفرض آجالاً محددة لصرف مستحقات مسدي الخدمات الصحية والتعويضات المالية. ويأتي هذا التصعيد بعد فترات تأخير في صرف المستحقات تجاوزت في محطات سابقة 185 يوماً مع تراكم ديون قاربت 200 مليون دينار. ورغم التوصل إلى اتفاقات مرحلية لتسوية المتخلدات خلال شهري جانفي وجويلية 2026، إلا أن تجدد التعثر المالي وإخلال الصندوق بجدولة السداد أدى إلى انقطاع السيولة لدى الصيدليات وعرقلة التزاماتها التجارية.
تتجه النقابة في خطوتها التالية إلى مراسلة الصندوق الوطني للتأمين على المرض لتنسيق الترتيبات الفنية الخاصة بمعالجة ملفات المرضى وتيسير حصولهم على الدواء، تمهيداً لتقديم توضيحات إجرائية شاملة للمواطنين.