الجزائر تتهم فرنسا برفض تسليم خرائط النفايات النووية في الصحراء
وزارة الدفاع الوطني الجزائرية تؤكد امتناع باريس عن تسليم سجلات وخرائط مواقع دفن المخلفات الناتجة عن التفجيرات الاستعمارية.

اتهمت وزارة الدفاع الوطني الجزائرية اليوم الأحد السلطات الفرنسية برفض تقديم السجلات والخرائط الطبوغرافية المحددة لمواقع ردم ودفن النفايات والمخلفات النووية. وتتعلق هذه الوثائق بمخلفات التفجيرات والتجارب التي أجرتها فرنسا في الصحراء الجزائرية إبان فترة الاستعمار، وسط مطالبات مستمرة بتمكين الجانب الجزائري من تحديد أماكن التلوث بدقة.
تعود هذه النفايات غير المصرح بخرائطها إلى 17 تجربة وتفجيرا نوويا نفذتها السلطات الاستعمارية الفرنسية بين عامي 1960 و1966 في منطقتي رقان الواقعة بولاية أدرار وإن إيكر التابعة لولاية تمنراست. وتعتبر السلطات الجزائرية هذه الأنشطة جرائم استعمارية تخضع للمسؤولية الجنائية الدولية ولا تسقط بالتقادم، إضافة إلى تعارضها الصريح مع المعايير البيئية الدولية المعتمدة لتطهير المواقع الملوثة بالإشعاعات.
على المستوى الميداني، أطلقت وزارة الدفاع الوطني بالتنسيق مع الوكالة الوطنية لإعادة تأهيل المواقع القديمة للتجارب النووية عملية ثانية لتطهير نفق التفجيرات المسمى بيرييل 2E في منطقة إن إيكر. وتعمل الفرق المختصة على معالجة الآثار المتبقية في هذه المنشآت بعد عقود من التجارب التي أثرت بشكل مباشر في البيئة المحلية.
تتمثل الخطوات التنفيذية المعتمدة ميدانيا في مواصلة حصر وتحديد كافة المناطق المتأثرة بالتلوث الإشعاعي، إلى جانب جمع المخلفات وتخزينها محليا داخل حاويات خرسانية عازلة. وتهدف هذه التدابير الوقائية إلى توفير الحماية للسكان المحليين والحد من المخاطر البيئية، فضلا عن تأهيل تلك المساحات الشاسعة لاستغلالها مستقبلا في مشاريع التنمية.