طلبة الجامعات يحتجون في صفاقس لتحسين الإقامة والرعاية الصحية
احتجاجات طلابية في صفاقس للمطالبة بتأمين التمريض والإسعاف في المبيتات بعد وفاة طالبة، والإدارة تضع تسجيلاتها تحت تصرف القضاء.

شهدت جامعات ومبيتات في صفاقس تحركات احتجاجية دعا إليها الاتحاد العام لطلبة تونس والاتحاد العام التونسي للطلبة، للمطالبة بتحسين الرعاية الصحية وظروف الإقامة والإعاشة في المؤسسات الجامعية. وشملت التحركات إضراباً عاماً ومسيرات شارك فيها طلبة المعاهد العليا، عقب تسجيل حوادث صحية طارئة داخل المبيتات.
حمل ممثلو الحراك الطلابي إدارة الخدمات الجامعية والحماية المدنية مسؤولية التقصير إثر تأخر وصول الإسعاف لأكثر من ساعة ونصف بعد الإخطار، محذرين من تدهور منظومة الخدمات في ظل افتقار المبيتات إلى وحدات تمريضية مجهزة ومداومة ليلية.
أعلن ديوان الخدمات الجامعية للجنوب تسليم جهات التحقيق القضائي كامل التسجيلات الخاصة بكاميرات المراقبة وسجلات الاتصالات الهاتفية مع المصالح الطبية، لإثبات التوقيت الدقيق لطلب النجدة والتعامل مع الحالة الطارئة. وتأتي هذه التحركات على خلفية وفاة الطالبة رحمة الدزيري ليلة الأربعاء 21 أكتوبر 2026 إثر وعكة صحية طارئة داخل الحي الجامعي سيدي منصور الذي يضم نحو 1200 طالبة، حيث فتحت النيابة العامة تحقيقاً قضائياً لتحديد ملابسات الوفاة وسرعة الاستجابة الطبية وفق مجلة الإجراءات الجزائية.
أسفرت جلسة تفاوض بين ممثلي الطلبة وإدارة ديوان الخدمات الجامعية عن اتفاق لرفع الاعتصام وبدء توفير يقظة صحية مسائية مؤقتة بالتنسيق مع الهلال الأحمر، على أن يُجهز فضاء قار للتمريض في الأسبوع الثاني من ديسمبر 2026 مع توفير ممرض دائم قبل نهاية الشهر نفسه.